الشيخ عباس القمي
242
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
ذو الثديّة 264 - كسميّة - لقب حرقوص بن زهير ، كبير الخوارج - أو هو المثناة من تحت - قتل يوم النهروان . روى أهل السير كافّة : أنّ عليّاً لمّا طحن القوم طلب الثديّة طلباً شديداً وقلّب القتلى ظهراً لبطن فلم يقدر عليه ، فساءه ذلك وجعل يقول : واللَّه ما كذبت ولا كذبت ! اطلبوا الرجل وأنّه لفي القوم ، فلم يزل يتطلّبه حتّى وجده وهو رجل مخدج اليد كأنّها ثدي في صدره « 1 » « 2 » . وروي عن حبّة العرني رحمه الله قال : كان رجلًا أسود منتن الريح ، له يد كثدي المرأة إذا مدّت كانت بطول اليد الأخرى وإذا تركت اجتمعت وتقلّصت وصارت كثدي المرأة ، عليها شعرات مثل شوارب الهرّة ، فلمّا وجدوه قطعوا يده ونصبوها على رمح ثمّ جعل عليّ عليه السلام ينادي : صدق اللَّه وبلّغ رسوله ، لم يزل يقول ذلك وأصحابه بعد العصر إلى أن غربت الشمس أو كادت « 3 » . روى الخطيب في تاريخ بغداد ما ملخّصه : أنّه لمّا فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من قتال أهل النهروان قفل أبو قتادة الأنصاري فبدأ بعائشة ، قالت : ما وراءك ؟ قال : فأخبرتها أنّه لمّا تفرّقت المحكمة من عسكر أمير المؤمنين لحقناهم فقتلناهم ، قالت : قصّ عليَّ القصّة ، فقلت : يا امّ المؤمنين تفرّقت الفرقة وهم نحو من اثني عشر ألفاً ينادون : لا حكم إلّا للَّه ، قال عليّ عليه السلام : كلمة حقّ يراد بها باطل ، فقاتلناهم بعد أن ناشدناهم اللَّه وكتابه ، فقالوا : كفر عثمان وعليّ وعائشة ومعاوية ، فلم نزل نحاربهم وهم يتلون القرآن فقاتلناهم وقتلوا وولّى منهم من ولّى ، فقال عليّ عليه السلام : لا تتبعوا مولّياً ، فأقمنا ندور على القتلى حتّى وقفت بغلة رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم وعليّ راكبها فقال : اقلبوا القتلى ، فأتيناه وهو على نهر فيه القتلى فقلّبناهم حتّى خرج في آخرهم رجل أسود على كتفه مثل حلمة الثدي ، فقال عليّ عليه السلام :
--> ( 1 ) * روى الخطيب في [ ج 1 ص 199 ، الرقم 38 ] في أبي جحيفة ما يقرب من ذلك ( 2 ) بحار الأنوار 33 : 351 ، شرح نهج البلاغة 2 : 276 ( 3 ) بحار الأنوار 33 : 351